حسن حنفي
240
من العقيدة إلى الثورة
الأولى إلى وقع متحقق . العلة الأولى اختيارية خالصة ، فالامكانية موجودة لمن يحققها ، والثانية اختيارية ناشئة عن شدة الباعث ووضوح الفكر « 462 » . الأول قبل الفعل والاستطاعة المبدئية ، والثانية في حال الفعل وهي الاستطاعة المتجددة التي هي على حافة الامكان والوقوع « 463 » . والحقيقة أن الاستطاعة واحدة قبل الافعال ومعها وهي الاستطاعة الناشئة من تحمل الانسان لرسالته ومسئوليته عنها . وهي موجودة دائما كامكانية حتى ولو لم يوجب الفعل . ولا تنفى مطلقا حتى ولو لم يتحقق أي فعل بل تظل حتى بعد تحقق فعل واحد كي تتحقق بها أفعال أخرى . ليس الانسان مجموعة متفرقة من الاستطاعات يتمكن بها من اتيان مجموعة أخرى متفرقة من الافعال . الانسان رسالة يعبر عنها بأفعال متصلة تكون حياته « 464 » . ويكون كمال الغاية تعبيرا عن رسالة الانسان وازدهار
--> ( 462 ) العلة علتان : علة مع المعلول وعلة قبل لمعلول . علة الاضطرار مع المعلول وعلة الاختيار قبل المعلول . . . الامر علة الاختيار وهو قبله ، والعلة علة الفعل وهي قبله . . . العلة قبل المعلول حيث كانت . . . العلة علتان : علة موجبة وهي قبل الموجب وهي التي ذا كانت لم يكن من فاعلها تصرف في معناه ولم يجز ترك لها إرادة بعد وجودها وعلة قبل معلولها وقد يكون معها التصرف والاختيار للشئ وخلافه ، مقالات ج 2 ص 69 - 70 ، وعند الجبائي العلة علتان : علة قبل المعلول وهي متقدمة بوقت واحد وما جاز أن يتقدم أكثر من وقت واحد فليس بعلة ولا يجوز أن يكون له علة ، وعلة أخرى تكون مع معلولها ، مقالات ج 2 ص 70 ، وعند النظام العلل منها ما تقدم المعلول كالإرادة الموجبة وعلة يكون معلولها معها ، وعلة تكون بعد وهي العرض ، مقالات ج 2 ص 70 - 71 ، وعند بشر بن المعتمر والإسكافي علة كل شيء قبله ومحال أن تكون علة الشيء معه ، مقالات ج 2 ص 69 . ( 463 ) عند بشر بن المعتمر والبغدادي وضرار بن عمرو والكوفي وعبد الله بن غطفان ومعمر بن عمر والعطار البصري وغيرهم من المعتزلة الاستطاعة قبل الفعل ومع الفعل ، الفصل ج 3 ص 18 ، وعند ضرار بن عمرو الاستطاعة قبل الفعل ومع الفعل ، مقالات ج 1 ص 213 ، وعند سليمان بن جرير ، الاستطاعة قبل الفعل وهي مع الفعل مشغولة بالفعل في حال الفعل ، مقالات ج 1 ص 140 . ( 464 ) ردا على سؤال : هل هناك استطاعة لكل فعل أم استطاعات لفعل واحد أم استطاعات مختلفة لافعال مختلفة ؟ قيل : لاستطاعة قبل